السبت، 23 فبراير 2008

كيف ننصر الرسول صلى الله عليه وسلم؟

يلجأ البعض ممن تأخذهم الحماسة فى الدفاع عن رسولنا الكريم لقبول أى فكرة تعرض عليهم فى سبيل تحقيق هذه الغاية بدون التفكير فيها
ومن هذه الأفكار... التصويت على التنديد بهذه الرسوم
وعلى الرغم من تحفظى الشديد على هذه الوسيلة لما فيها من سلبية كبيرة فى التعامل مع هذا الحدث الجلل الذى تقشعر منه الأبدان من هوله وعظمته وحرمته .
ورسولنا الكريم فى قلوبنا وعقولنا ويملأ علينا حياتنا ووجداننا ولن يتردد أى منا فى أن يكون فداءا له صلى الله عليه وسلم ولنا فى الأنصار الذين نصروه وضحوا من أجله بالغالى والنفيس الأسوة والمثل والعبرة.
ولكـــــــــــــــــــــن...
هل نرفض فكرة التصويت هذه على الإطلاق؟
بل يجب علينا أن نقدر الأمور بقدرهابمعنى لن تجدى هذه الوسيلة فى رفع الغبن والأذى عن المسلمين مما لحق بهم من جراء هذه الأفعال القذرة ولكنها قد تجدى فى مواضع أخرى فعلى سبيل المثال منذ حوالى عشرة أيام كان هناك مشروع قرار بمنع طبع وتداول القرآن الكريم فى هولندا وقامت الحكومة الهولندية بعمل تصويت بين أفراد الشعب الهولندى لمعرفة الآراء وهل يشكل القرآن والمسلمون تهديدا لهم ليكون قرارهم متمشيا مع الإرادة الشعبية هناك فكان هذا التصويت وهذا هو الرابط وبدون السؤال عن بيانات شخصية أو ماشابه.
http://www.stand. nl/index. php
ولكن ليس فى كل الأحوال يجدى هذا الأمر وكما قلنا لكل مقام مقال .فما السبيل إذا؟لو أن أحدا منا شاهد ماتبثه قناة الحياة المسمومة من أكاذيب حول ديننا ورسولنا لوجدنا مايفوق ماقامت به الجرائد الدنماركية بمئات المرات والخطورة هنا ليست فى السب والإفتراء فقط ولكن الأمر وصل لحد التأثير على بعض من المسلمين الذين لا يعلمون عن إسلامهم أبسط أركانه وأصبح هؤلاء يحملون الأبواق النجسة التى يستخدمونها للترويج لهذه الأكاذيب والأباطيل على إعتبارهم من خلفية إسلامية من أمثال محمد حجازى فيكون تأثيرهم على من يرون أن الإسلام يكبح جماح شهواتهم ورغباتهم الدنيوية الدنيئة ويقف حجر عثرة أمام هذه الشهوات هو التخلص من هذا الدين والإرتماء فى أحضان هؤلاء الأفاقين الذين يغدقون عليهم بالأموال ويدعونهم لإرتكاب المزيد من الخطايا لأنهم (أى رجال الدين المسيحى ) بيدهم المغفرة لهم ويهبونهم صكوك الغفران فيعتقدون أن بهروبهم من الإسلام أنهم قد تخلصوا من هذه الأوامر والنواهى التى يأمرهم بها الإسلام ويفعلون كالنعامة التى تدفن رأسها فى الرمال.
لذلك أرى...
إن إهتمام الجميع من علماء ومثقفين ومهتمين بنصرة سيد المرسلين يجب أن ينصب فى المقام الأول نحو توعية هؤلاء الشباب من المتاجرة بل والمقامرة بدينهم الذى هو عصمة أمرهم والذى هو السبيل الوحيد لبلوغ الجنة التى وعدنا بها ربنا سبحانه وتعالى لأن
من إبتغى غير الإسلام دينا فلن يقبل منه
وأنه ليس بعد الكفر ذنب ويجب أن نفتح لهم الأبواب لا أن نغلقها ونتعامل معهم باللين حتى يتمكن الإيمان من قلوبهم ويكونوا قادرين على مواجهة أعتى التحديات ولانتعامل معهم وهم بيننا على أنهم كفرة فسقة ومصيرهم جهنم وبئس المصير ولا نحبب لهم الإيمان والقرب من الله فنتركهم فريسة لهؤلاء ويكون ذنبهم فى أعناقنا يوم القيامة .
ويجب ألا يقتصر دور الدعاة فى جميع القنوات الإسلامية هو مخاطبة المؤمنين وكيف يزيدون من إيمانهم وكيف يتسابقون فى التقرب إلى الله وننشغل عن هؤلاء الأخوة لنا فى الدين وكأنهم منبوذين لايجدون من يأخذ بيدهم بل ويصل بنا الأمر أن ننكر على دعاة يتبعون الأسلوب السهل اللين للوصول إلى هؤلاء بل ويصل بنا الأمر فى بعض الأحيان بأن نزايد على هؤلاء الدعاة ونصنفهم على أنهم دعاة يبتغون الحياة الدنيا والتقرب للحكومات والمشاهير وليس هناك مثال أقرب من الداعية الأستاذ / عمرو خالد الذى تكال له الإتهامات لمجرد محاولته التقرب من هؤلاء الشباب.
فاوالله الذى لا إله غيره إن من هؤلاء الشباب من يمكنه من حمل راية الإسلام والدفاع عنه فى وجه هؤلاء الأفاقين إنشاء الله.
إخوانى الأعزاء ...
يجب علينا عدم الإستهانة وأن نحتويهم ليكون ذلك هو خير وسيلة لنصرة سيد المرسلين لتكون رب ضارة نافعة فيكون أعدائنا قد لفتوا إنتباهنا بهذا الهجوم على الإسلام إلى هذه الفئة المسلمة المهمشة.
ودعونى أختم وجهة نظرى هذه بسؤال مهم جدا...
من هؤلاء المذبذبون؟
أليسوا أحد إخواننا أو أخواتنا أو ربما أبنائنا أو بناتنا ؟
وربما يرد أحدنا بأنه ربى أبنائه على القيم الإسلامية الصحيحة وأنه فى مأمن من هذه الفتن.
وأرد عليه متسائلا...
هل تعلم بأنك لوإستطعت أن تأخذ بيد أحد إخوانك للطريق المستقيم خير لك من الدنيا وما فيها؟
فهيا ننتفض جميعا ولنبدأ بأنفسنا بتذكير كل منا للأخر بفضائل رسولنا الكريم وعظمة ديننا الحنيف ليكون ذلك وجاءا لنا من هذه الفتن بإذن الله تعالى

ليست هناك تعليقات: